صور


العودة   منتديات بسكوتة للمراة العصرية > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى الاسلامي

اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ إنما هو لفرح الرب تعالى ، ولا نقيصة في ذلك

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم
الصورة الرمزية شهد
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: مصر- القاهرة
المشاركات: 940
افتراضي اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ إنما هو لفرح الرب تعالى ، ولا نقيصة في ذلك

 
 
اهتزاز العرش لموت سعد معاذ إنما لفرح الرب تعالى نقيصة ذلك 135411094815.gif

روى البخاري (3803) ، ومسلم (2466) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ) .
قال الذهبي رحمه الله :
" هذا متواتر ؛ أشهد بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله " .
انتهى من "العلو للعلي الغفار" (ص 89) .
ورواه تمام في " فوائده " (16) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، مِنْ فَرَحِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ )
وجوّد إسناده الألباني في "الصحيحة" (1288) .
وفي " السنة " ، لعبد الله بن الإمام أحمد (1058) : " عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَقَدِ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَزَّ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ فَفَسَّرَهُ الْحَسَنُ: فَرَحًا بروحهُ " .

ثانيا :
يجب إمرار أحاديث الصفات كما جاءت ، وكذا ما يتعلق بها من أمور الغيب ؛ فروى الآجري في "الشريعة" (3/ 1146) عن " الْوَلِيد بْن مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ , وَالثَّوْرِيَّ , وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ: عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الصِّفَاتُ؟ فَكُلُّهُمْ قَالَ: " أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا تَفْسِيرٍ " وفي رواية : " أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفِيَّةٍ " . رواه البيهقي في "الاعتقاد" (ص/ 118) .

وقد تقدم في جواب السؤال رقم : (138920) ، (178915) بيان أن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفات الرب تعالى أنهم يثبتونها ، ويثبتون معانيها التي تدلُّ عليها على حقيقتها ووضعها اللغوي ، ويفوضون العلم بالكيفيات والماهيات ، مع اعتقاد أنها لا يُفهم منها تشبيه الرب أو شيء من صفاته بالمخلوقين .

فنؤمن بأن الرحمن على العرش استوى ، ونؤمن بأن العرش اهتز حقيقة لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه ، وقد ورد في بعض الأثر : أن ذلك من فرح الرب تعالى ، على ما سبق ، ولا يقال : كيف استوى الرحمن على العرش ؟ كما لا يقال : كيف اهتز العرش لموت سعد ؟ وإنما نُمرّ ذلك ونؤمن به بلا كيف ، ولا تأويل ، ولا تشبيه ولا تمثيل .
قال الذهبي رحمه الله :
" وَالعَرْشُ خَلْقٌ لِلِّهِ مُسَخَّرٌ ، إِذَا شَاءَ أَنْ يَهْتَزَّ اهْتَزَّ بِمَشِيْئَةِ اللهِ ، وَجَعَلَ فِيْهِ شُعُوْراً لِحُبِّ سَعْدٍ ، كَمَا جَعَلَ تَعَالَى شُعُوْراً فِي جَبَلِ أُحُدٍ بِحُبِّهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ تَعَالَى : ( يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ ) سَبَأ/ 10 ، وَقَالَ : ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ ) الإِسْرَاءُ/ 44 ، ثُمَّ عَمَّمَ فَقَالَ : ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) الإسراء/ 44 ، وَهَذَا حَقٌّ ، وَفِي صَحِيْحِ البُخَارِيِّ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: " كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيْحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ " وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ سَبِيْلُهُ الإِيْمَانُ " انتهى من "سير أعلام النبلاء" (3/ 183-184) .

وقال البغوي رحمه الله :
" وَالأَوْلَى إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ( أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) ، وَلا يُنْكَرُ اهْتِزَازُ مَا لَا رَوْحَ فِيهِ بِالأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ ، كَمَا اهْتَزَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَكَمَا اضْطَرَبَتِ الأُسْطُوَانَةُ عَلَى مُفَارَقَتِهِ " انتهى من "شرح السنة" (14/ 180-181) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَمَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ اسْتِبْشَارُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَفَرَحُهُمْ ؛ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى مَا قَالَ ... مَعَ أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ وَلَفْظَهُ يَنْفِي هَذَا الِاحْتِمَالَ " .
انتهى من "مجموع الفتاوى" (6/ 554) .

ثالثا :
ليس في اهتزاز العرش لموت مخلوق نقيصة للرب سبحانه ، وأي نقيصة في ذلك ؟ وسواء قدرنا أن الاهتزاز إنما كان من فرح العرش نفسه بمقدم روح سعد ، رضي الله عنه ، واستعظامه لذلك ، على ما مر في كلام بعض أهل العلم ، أو كان من فرح الرحمن جل جلاله ومحبته للقاء عبده سعد بن معاذ ، رضي الله عنه ، كما في الحديث : ( مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ )
رواه البخاري (6507) ومسلم (2683) .

فأي نقيصة تلحق العرش بذلك ، فضلا عن أن ينسب منه نقص لرب العرش العظيم ، جل جلاله ؟!!
إن الأصل الذي ينبغي أن نبني عليه كلامنا : هو صحة الحديث من عدمه ، وقد سبق بيان ثبوت الحديث من غير أدنى شك ، وأنه متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكرنا كلام أهل العلم في توجيهه وبيانه .

واهتزاز العرش ، وأطيط السماء ، ونحو ذلك : ليس من صفة الرحمن جل جلاله ، كما نبهنا ، وإنما هو من صفة العرش المخلوق .
قال الذهبي رحمه الله :
" وَلَيْسَ لِلأَطِيطِ مَدْخَلٌ فِي الصِّفَاتِ أَبَدًا ؛ بَلْ هُوَ كَاهْتِزَازِ الْعَرْشِ لِمَوْتِ سَعْدٍ ، وَكَتَفَطُّرِ السَّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَنَحْو ذَلِك " انتهى من "العلو" (107) .

يراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (128724) .

والله تعالى أعلم .



اهتزاز العرش لموت سعد معاذ إنما لفرح الرب تعالى نقيصة ذلك 135411094816.gif


إقرأ أيضاً:


hij.h. hguva gl,j su] fk luh` Yklh i, gtvp hgvf juhgn K ,gh krdwm td `g;

 
 
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)

لموت, لفرح, معاذ, نقيصة, إنما, الرب, العرش, اهتزاز, تعالى


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:08 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7

سياسة الخصوصية  Privacy Policy


Content Relevant URLs by vBSEO